الأربعاء، 23 يونيو 2010

عدد زوجاتِ النبي (صلى الله عليه وسلم)




تعدد زوجاتِ النبي (صلى الله عليه وسلم) 

إنّ مسالة تعدد زوجاتِ النبي (صلى الله عليه وسلم) من أكثر المسائل نقاَشا وأسوءها فهماِ في حياةِ النبي (صلى الله عليه وسلم). لكن يؤكّد العلماءَ أنّ لتعدد زوجات النبي (صلى الله عليه وسلم) حكمه وأهدافه التي أرادها اللهِ. ولا يختلف في هذا عن الأنبياء السابقينِ مثل إبراهيم ، وموسى، ويعقوب، وداود، الخ. فكُلّ منهم كَانَ لهُ أكثر مِنْ زوج.
ومن الخطأ أن نحكم عليهم وفق معايير عصرنا وقِيَمِنا الحديثةِ.
إذا نظرنا إلى أنكحة النبي (صلى الله عليه وسلم) آخذين مهمّته والبيئةَ التي جاء لإنقاذها بعين الاعتبار، نجد بسهولة أنّ أنكحته ما كَانتْ للأغراض الجنسيةِ. بل كَانَت لها  أهداف أعزّ في الحكمة الإلهية. وكانت لهذه الأهدافِ تتعلّق خصوصاً بمهمة تَوحيد العرب، وأيضاً نَوى وَضْع المعاييرِ لإصْلاح العاداتِ العنيدةِ التي سبّبتْ كثيراً من البؤس والدمار للإنسانيةِ.

وكَان العرب قبل مجيء الإسلامِ في حروب مستمرة وحتى لأسباب تافهة. ولا أحد قبل النبي نَجحَ في تأليف بينهم، واستطاع النبي (صلى الله عليه وسلم) أن يوحِّدهم؛ وظهر النكاح كأحد وسائل تحقيق هذه الوحدةِ. وأيضا كان الزواج بأرملة يعتبر لعنة في بلاد العرب وفي معظم مناطق العالمِ مثل الهند. في أغلب هذه المجتمعاتِ اُعتبرت أرملة كمنبوذة أَو لعنة للعائلةِ بكاملها. وتقريباً كان جميع زوجات النبي (صلى الله عليه وسلم) أراملَ.
والأمر الذي لا بد من عنايته، هو أنّ مرحلةَ النشاط الجنسي في حياةِ الإنسان هي ما دون الخمسين من العمر. ولا ننسىَ أنّ النبي (صلى الله عليه وسلم) في هذه المرحلةِ، كَانَ له زوجة واحدة فقط، وهي خديجة بنت خويلد التي كَانَت أكبر منه بخمس عشْرة سنةً. تَزوّجَها النبي (صلى الله عليه وسلم) وهو ابنَ خمسة وعشرين سنة بينما هي بنتْ أربعين سنةً. توفيتْ خديجة رضي الله عنها وعمرها خمس وستّون سنة. بعد موتِها وفي المدينة، وبَعْدَ أَنْ كرّسَ النبي (صلى الله عليه وسلم) نفسه إلى مهمّةِ بناء أمة، تَزوّجَ عددا مِن النِساءِ من القبائل العربيةِ المختلفةِ، معظمهن أراملَ. بزَواجه بهنّ وضع بذلك سنّة تمحو مشكلة زواجِ الأرملةِ. ثانياً، كَانَ يُكافئ بذلك بعض أصحابه الذين ماتوا في المعاركِ وتركوا الأراملَ مَع الأولادِ، كما كَانَ أيضاً تأليفا بين القبائلَ العربية. ليس مثل هذه الوظيفة للزواجِ غَيْرُ وارِدة في عصرنا الحاضر.

بَعْدَ أَنْ قلنا هذا، يَجِبُ أَنْ نضيف أنه لا نحتاج إلى العذر للتعليماتِ الإسلاميةِ بخصوص النكاح. بخلاف بَعْض الأديانِ التي لها وجهاتَ النظر السلبية للجنسِ، فان الإسلام يَمدح الجنس في إطارِ الزواجِ، وينظر إليه نظرة إيجابية، ونبي الإسلامِ (صلى الله عليه وسلم) أفضل المثال له.
لا تُشكِل مسألة تعدد زوجِات النبي (صلى الله عليه وسلم) على المؤمنين عندما يتدبرون قول اللهِ بخصوص النكاح في القرآنِ:
}مَا كَانَ عَلَى النَّبِيِّ مِنْ حَرَجٍ فِيمَا فَرَضَ اللَّهُ لَهُ سُنَّةَ اللَّهِ فِي الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلُ وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ قَدَرًا مَقْدُورًا{ الأحزاب:38

http://www.islamonline.net

هناك 3 تعليقات:

  1. اللهم صلى وسلم عليك يانبى الامه
    جزاكى الله خير
    لولو

    ردحذف
  2. تسلمي ياقلبي..

    ردحذف
  3. اللهم صلي وسلم على محمد !
    جزاك الله خير
    تسلملي هالانامل

    ردحذف

مرحبــا بكم ..
أسأل الله أن تستفيدو وتفيدو ..
اكتب تعليقك هنـا , ودعنـا نتشارك الفائدة .. وننشر السنة ..

اقتدي بالرسول الكريم .. ولا تجعل قرأئتك للموضوع قرأءة عـابرة ..

اللهم أجمعنا بالحبيب المصطفى في جنات الخلد ..