حينما تتعطش الأرواح , وتتلهف الأنفس لسمـاع ما يضفي على حيـاتها راحة و روحانية ..! تلمـع في الأفق .. رشفــات من هدي نبي الرحمات , لتكون خير بلسم , وخير ملهم لطريق الخيرات ..!
الجمعة، 23 يوليو 2010
هديه صلى الله عليه وسلم في كلامه وسكوته وضحكه وبكائه
وبكى لما شاهد إحدى بناته ونفسها تفيض وبكى لما قرأ عليه 
[ النساء 41 ] وبكى لما مات
وبكى لما جلس على قبر إحدى بناته والبكاء أنواع . أحدها : بكاء الرحمة والرقة .
والثالث بكاء المحبة والشوق .
والرابع بكاء الفرح والسرور .
والخامس بكاء الجزع من ورود المؤلم وعدم احتماله .
والسادس بكاء الحزن .
والفرق بينه وبين بكاء الخوف أن بكاء الحزن يكون على ما مضى من حصول مكروه أو فوات محبوب وبكاء الخوف يكون لما يتوقع في المستقبل من ذلك والفرق بين بكاء السرور والفرح وبكاء الحزن أن دمعة السرور باردة والقلب فرحان ودمعة الحزن حارة والقلب حزين ولهذا يقال لما يفرح به هو قرة عين وأقر الله به عينه ولما يحزن هو سخينة العين وأسخن الله عينه به .
والسابع بكاء الخور والضعف .
والثامن بكاء النفاق وهو أن تدمع العين والقلب قاس فيظهر صاحبه الخشوع وهو من أقسى الناس قلبا .
والتاسع البكاء المستعار والمستأجر عليه كبكاء النائحة بالأجرة فإنها كما
قال عمر بن الخطاب : تبيع عبرتها وتبكي شجو غيرها 

والعاشر بكاء الموافقة وهو أن يرى الرجل الناس يبكون لأمر ورد عليهم فيبكي معهم ولا يدري لأي شيء يبكون ولكن يراهم يبكون فيبكي .
وما كان من ذلك دمعا بلا صوت فهو بكى مقصور وما كان معه صوت فهو بكاء ممدود على بناء الأصوات .
وما يغني البكاء ولا العويل |
وما كان منه مستدعى متكلفا فهو التباكي وهو نوعان محمود ومذموم فالمحمود أن يستجلب لرقة القلب ولخشية الله لا للرياء والسمعة . والمذموم أن يجتلب لأجل الخلق وقد
قال عمر بن الخطاب للنبي صلى الله عليه وسلم وقد رآه يبكي هو وأبو بكر في شأن أسارى بدر : أخبرني ما يبكيك يا رسول الله ؟ فإن وجدت بكاء بكيت وإن لم أجد تباكيت لبكائكما ولم ينكر عليه صلى الله عليه وسلم
وقد قال بعض السلف ابكوا من خشية الله فإن لم تبكوا فتباكوا .
وقد قال بعض السلف ابكوا من خشية الله فإن لم تبكوا فتباكوا .هديه صلى الله عليه وسلم في الفطرة وتوابعها
قد سبق الخلاف هل ولد صلى الله عليه وسلم مختونا أو ختنته الملائكة يوم شق صدره لأول مرة أو ختنه جده عبد المطلب ؟

وكان له مكحلة يكتحل منها كل ليلة ثلاثا عند النوم في كل عين .
واختلف الصحابة في خضابه فقال أنس : لم يخضب . وقال أبو هريرة : خضب وقد روى حماد بن سلمة عن حميد عن أنس قال
رأيت شعر رسول الله صلى الله عليه وسلم مخضوبا
قال حماد وأخبرني عبد الله بن محمد بن عقيل قال
رأيت شعر رسول الله صلى الله عليه وسلم عند أنس بن مالك مخضوبا 
وقالت طائفة كان رسول الله صلى الله عليه وسلم مما يكثر الطيب قد احمر شعره فكان يظن مخضوبا . ولم يخضب . وقال
أبو رمثة : أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم مع ابن لي فقال : أهذا ابنك ؟ قلت نعم أشهد به فقال لا تجني عليه ولا يجني عليك 



والغدائر الضفائر وهذا حديث صحيح .
هذا لفظ الحديث وبعضهم يرويه
وليس بمعناه فإن الريحان لا تكثر المنة بأخذه وقد جرت العادة بالتسامح في بذله بخلاف المسك والعنبر
وأما حديث
فحديث معلول رواه ومن مراسيل أبي عثمان النهدي قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
إذا أعطي أحدكم الريحان فلا يرده فإنه خرج من الجنة 

ملابسه صلى الله عليه وسلم
فصل في ملابسه صلى الله عليه وسلم

وفي مسلم أيضا عن جابر بن عبد الله أن رسول الله صلى الله عليه وسلم
دخل مكة وعليه عمامة سوداء
ولم يذكر في حديث جابر : ذؤابة فدل على أن الذؤابة لم يكن يرخيها دائما بين كتفيه .
ولم يذكر في حديث وقد يقال إنه دخل مكة وعليه أهبة القتال والمغفر على رأسه فلبس في كل موطن ما يناسبه .
ولبس القميص وكان أحب الثياب إليه وكان كمه إلى الرسغ ولبس الجبة والفروج وهو شبه القباء والفرجية ولبس القباء أيضا ولبس في السفر جبة ضيقة الكمين ولبس الإزار والرداء .
ولبس حلة حمراء والحلة إزار ورداء ولا تكون الحلة إلا اسما للثوبين معا وغلط من ظن أنها كانت حمراء بحتا لا يخالطها غيره وإنما الحلة الحمراء بردان يمانيان منسوجان بخطوط حمر مع الأسود كسائر البرود اليمنية وهي معروفة بهذا الاسم باعتبار ما فيها من الخطوط الحمر وإلا فالأحمر البحت منهي عنه أشد النهي ففي صحيح البخاري أن النبي صلى الله عليه وسلم
نهى عن المياثر الحمر
وفي سنن أبي داود عن عبد الله بن عمرو أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى عليه ريطة مضرجة بالعصفر فقال
ما هذه الريطة التي عليك ؟ فعرفت ما كره فأتيت أهلي وهم يسجرون تنورا لهم فقذفتها فيه ثم أتيته من الغد فقال يا عبد الله ما فعلت الريطة ؟ فأخبرته فقال هلا كسوتها بعض أهلك فإنه لا بأس بها للنساء 
وفي

وفي صحيح مسلم عنه أيضا قال رأى النبي صلى الله عليه وسلم علي ثوبين معصفرين . فقال
إن هذه من لباس الكفار فلا تلبسها
وفي صحيحه أيضا عن علي رضي الله عنه قال
نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن لباس المعصفر
ومعلوم أن ذلك إنما يصبغ صبغا أحمر .
وفي صحيحه أيضا عن
ومعلوم أن ذلك إنما يصبغ صبغا وفي بعض السنن أنهم كانوا مع النبي صلى الله عليه وسلم في سفر فرأى على رواحلهم أكسية فيها خطوط حمراء فقال
ألا أرى هذه الحمرة قد علتكم
فقمنا سراعا لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى نفر بعض إبلنا فأخذنا الأكسية فنزعناها عنها . رواه أبو داود .
وفي جواز لبس الأحمر من الثياب والجوخ وغيرها نظر . وأما كراهته فشديدة جدا فكيف يظن بالنبي صلى الله عليه وسلم أنه لبس الأحمر القاني كلا لقد أعاذه الله منه وإنما وقعت الشبهة من لفظ الحلة الحمراء واللهأعلم .
ولبس الخميصة المعلمة والساذجة ولبس ثوبا أسود ولبس الفروة المكفوفة بالسندس . وروى الإمام أحمد وأبو داود بإسنادهما عن أنس بن مالك أن ملك الروم أهدى للنبي صلى الله عليه وسلم مستقة من سندس فلبسها فكأني أنظر إلى يديه تذبذبان . قال الأصمعي : المساتق فراء طوال الأكمام . قال الخطابي : يشبه أن تكون هذه المستقة مكففة بالسندس لأن نفس الفروة لا تكون سندسا .
فصل واشترى سراويل
والظاهر أنه إنما اشتراها ليلبسها وقد روي في غير حديث أنه لبس السراويل وكانوا يلبسون السراويلات بإذنه .
ولبس الخفين ولبس النعل الذي يسمى التاسومة . ولبس الخاتم واختلفت الأحاديث هل كان في يمناه أو يسراه وكلها صحيحة السند . ولبس البيضة التي تسمى : الخوذة ولبس الدرع التي تسمى : الزردية وظاهر يوم أحد بين الدرعين .
وفي صحيح مسلم عن أسماء بنت أبي بكر قالت
هذه جبة رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخرجت جبة طيالسة كسروانية لها لبنة ديباج . وفرجاها مكفوفان بالديباج فقالت هذه كانت عند عائشة حتى قبضت فلما قبضت قبضتها وكان النبي صلى الله عليه وسلم يلبسها فنحن نغسلها للمرضى يستشفى بها 

وفي الصحيح عن وأما حديث أبي داود أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن أشياء وذكر منها : ونهى عن لبوس الخاتم إلا لذي سلطان فلا أدري ما حال الحديث ولا وجهه والله أعلم .
وأما الطيلسان فلم ينقل عنه أنه لبسه ولا أحد من أصحابه بل قد ثبت في صحيح مسلم من حديث أنس بن مالك عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه ذكر الدجال فقال
يخرج معه سبعون ألفا من يهود أصبهان عليهم الطيالسة
ورأى أنس جماعة عليهم الطيالسة فقال ما أشبههم بيهود خيبر . ومن هاهنا كره لبسها جماعة من السلف والخلف لما روى أبو داود والحاكم في المستدرك عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم أنهقال
من تشبه بقوم فهو منهم 
ورأى أنس جماعة عليهم الطيالسة

وفي الترمذي عنه صلى الله عليه وسلم
ليس منا من تشبه بقوم غيرنا
وأما ما جاء في حديث الهجرة أن النبي صلى الله عليه وسلم جاء إلى أبي بكر متقنعا بالهاجرة فإنما فعله النبي صلى الله عليه وسلم تلك الساعة ليختفي بذلك ففعله للحاجة ولم تكن عادته التقنع وقد ذكر أنس عنه صلى الله عليه وسلم أنه كان يكثر القناع وهذا إنما كان يفعله - والله أعلم - للحاجة من الحر ونحوه وأيضا ليس التقنع من التطيلس .
وأما ما جاء في حديث الهجرة أن النبي فصل [ غالب لبسه صلى الله عليه وسلم وأصحابه القطن ]
ومقصود ابن سيرين بهذا أن أقواما يرون أن لبس الصوف دائما أفضل من غيره فيتحرونه ويمنعون أنفسهم من غيره وكذلك يتحرون زيا واحدا من الملابس ويتحرون رسوما وأوضاعا وهيئات يرون الخروج عنها منكرا وليس المنكر إلا التقيد بها والمحافظة عليها وترك الخروج عنها .
والصواب أن أفضل الطرق طريق رسول الله صلى الله عليه وسلم التي سنها وأمر بها ورغب فيها وداوم عليها وهي أن هديه في اللباس أن يلبس ما تيسر من اللباس من الصوف تارة والقطن تارة والكتان تارة .
ولبس البرود اليمانية والبرد الأخضر ولبس الجبة والقباء والقميص والسراويل والإزار والرداء والخف والنعل وأرخى الذؤابة من خلفه تارة وتركها تارة . وكان يتلحى بالعمامة تحت الحنك .

وفي الصحيحين عن قتادة قلنا لأنس أي اللباس كان أحب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ قال الحبرة . والحبرة برد من برود اليمن . فإن غالب لباسهم كان من نسج اليمن لأنها قريبة منهم وربما لبسوا ما يجلب من الشام ومصر كالقباطي المنسوجة من الكتان التي كانت تنسجها القبط .
وفي سنن النسائي عن عائشة أنها
جعلت للنبي صلى الله عليه وسلم بردة من صوف فلبسها فلما عرق فوجد ريح الصوف طرحها
وكان يحب الريح الطيب .
وفي سنن أبي داود عن عبد الله بن عباس قال
لقد رأيت على رسول الله صلى الله عليه وسلم أحسن ما يكون من الحلل
وفي سنن النسائي عن أبي رمثة قال
رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يخطب وعليه بردان أخضران
. والبرد الأخضر هو الذي فيه خطوط خضر وهو كالحلة الحمراء سواء فمن فهم من الحلة الحمراء الأحمر البحت فينبغي أن يقول إن البرد الأخضر كان أخضر بحتا وهذا لا يقوله أحد .
وفي
. والبرد الأخضر هو الذي فيه خطوط خضر وهو كالحلة الحمراء
وهذا لأنه قصد به الاختيال والفخر فعاقبه الله بنقيض ذلك وفي الصحيحين عن ابن عمر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
من جر ثوبه خيلاء لم ينظر الله إليه يوم القيامة
وفي السنن عنه أيضا صلى الله عليه وسلم قال
الإسبال في الإزار والقميص والعمامة من جر شيئا منها خيلاء لم ينظر الله إليه يوم القيامة
وفي السنن عن ابن عمر أيضا قال ما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في الإزار فهو في القميص وكذلك لبس الدنيء من الثياب يذم في موضع ويحمد في موضع فيذم إذا كان شهرة وخيلاء ويمدح إذا كان تواضعا واستكانة كما أن لبس الرفيع من الثياب يذم إذاكان تكبرا وفخرا وخيلاء ويمدح إذا كان تجملا وإظهارا لنعمة الله ففي صحيح مسلم عن ابن مسعود قالقال رسول الله صلى الله عليه وسلم
لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال حبة خردل من كبر ولا يدخل النار من كان في قلبه مثقال حبة خردل من إيمان فقال رجل يا رسول الله إني أحب أن يكون ثوبي حسناونعلي حسنة أفمن الكبر ذاك ؟ فقال لا إن الله جميل يحب الجمال الكبر بطر الحق وغمط الناس 
وفي السنن عنه أيضا
وفي السنن عن

الاشتراك في:
الرسائل (Atom)