الاثنين، 28 يونيو 2010

فصل في هديه صلى الله عليه وسلم في التيمم


فصل في هديه صلى الله عليه وسلم في التيمم

 كان صلى الله عليه وسلم يتيمم بضربة واحدة للوجه والكفين  ولم يصح عنه أنه تيمم بضربتين ولا إلى المرفقين .
قال الإمام أحمد من قال إن التيمم إلى المرفقين فإنما هو شيء زاده من عنده . وكذلك كان يتيمم بالأرض التي يصلي عليها ترابا كانت أو سبخة أو رملا . وصح عنه أنه قال  حيثما أدركت رجلا من أمتي الصلاة فعنده مسجده وطهوره  وهذا نص صريح في أن من أدركته الصلاة في الرمل فالرمل له طهور . ولما سافر هو وأصحابه في غزوة تبوك قطعوا تلك الرمال في طريقهم وماؤهم في غاية القلة ولم يرو عنه أنه حمل معه التراب ولا أمر به ولا فعله أحد من أصحابه مع القطع بأن في المفاوز الرمال أكثر من التراب وكذلك أرض الحجاز وغيره ومن تدبر هذا قطع بأنه كان يتيمم بالرمل والله أعلم وهذا قول الجمهور .
وأما ما ذكر في صفة التيمم من وضع بطون أصابع يده اليسرى على ظهور اليمنى ثم إمرارها إلى المرفق ثم إدارة بطن كفه على بطن الذراع وإقامة إبهامه اليسرى كالمؤذن إلى أن يصل إلى إبهامه اليمنى فيطبقها عليها فهذا مما يعلم قطعا أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يفعله ولا علمه أحدا من أصحابه ولا أمر به ولا استحسنه وهذا هديه إليه التحاكم وكذلك لم يصح عنه التيمم لكل صلاة ولا أمر به بل أطلق التيمم وجعله قائما مقام الوضوء وهذا يقتضي أن يكون حكمه حكمه إلا فيما اقتضى الدليل خلافه .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مرحبــا بكم ..
أسأل الله أن تستفيدو وتفيدو ..
اكتب تعليقك هنـا , ودعنـا نتشارك الفائدة .. وننشر السنة ..

اقتدي بالرسول الكريم .. ولا تجعل قرأئتك للموضوع قرأءة عـابرة ..

اللهم أجمعنا بالحبيب المصطفى في جنات الخلد ..