‏إظهار الرسائل ذات التسميات الهجرة النبوية. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات الهجرة النبوية. إظهار كافة الرسائل

الاثنين، 28 يونيو 2010

فصل في ذكرى الهجرتين الأولى والثانية


فصل في ذكرى الهجرتين الأولى والثانية

لما كثر المسلمون وخاف منهم الكفار اشتد أذاهم له صلى الله عليه وسلم وفتنتهم إياهم فأذن لهم رسول اللهصلى الله عليه وسلم في الهجرة إلى الحبشة وقال  إن بها ملكا لا يظلم الناس عنده  فهاجر من المسلمين اثنا عشر رجلا وأربع نسوة منهم عثمان بن عفان وهو أول من خرج ومعه زوجته رقية بنت رسول اللهصلى الله عليه وسلم فأقاموا في الحبشة في أحسن جوار فبلغهم أن قريشا أسلمت وكان هذا الخبر كذبا فرجعوا إلى مكة فلما بلغهم أن الأمر أشد مما كان رجع منهم من رجع ودخل جماعة فلقوا من قريش أذى شديدا وكان ممن دخل عبد الله بن مسعود .
ثم أذن لهم في الهجرة ثانيا إلى الحبشة فهاجر من الرجال ثلاثة وثمانون رجلا إن كان فيهم عمار فإنه يشك فيه ومن النساء ثمان عشرة امرأة فأقاموا عند النجاشي على أحسن حال فبلغ ذلك قريشا فأرسلوا عمرو بنالعاص وعبد الله بن أبي ربيعة في جماعة ليكيدوهم عند النجاشي فرد الله كيدهم في نحورهم فاشتد أذاهم لرسول الله صلى الله عليه وسلم فحصروه وأهل بيته في الشعب شعب أبي طالب ثلاث سنين وقيل سنتينوخرج من الحصر وله تسع وأربعون سنة وقيل ثمان وأربعون سنة وبعد ذلك بأشهر مات عمه أبو طالبوله سبع وثمانون سنة وفي الشعب ولد عبد الله بن عباس فنال الكفار منه أذى شديدا ثم ماتت خديجة بعد ذلك بيسير فاشتد أذى الكفار له فخرج إلى الطائف هو وزيد بن حارثة يدعو إلى الله تعالى وأقام به أياما فلميجيبوه وآذوه وأخرجوه وقاموا له سماطين فرجموه بالحجارة حتى أدموا كعبيه فانصرف عنهم رسول اللهصلى الله عليه وسلم راجعا إلى مكة وفي طريقه لقي عداسا النصراني فآمن به وصدقه وفي طريقه أيضابنخلة صرف إليه نفر من الجن سبعة من أهل نصيبين فاستمعوا القرآن وأسلموا وفي طريقه تلك أرسل الله إليه ملك الجبال يأمره بطاعته وأن يطبق على قومه أخشبي مكة وهما جبلاها إن أراد فقال  : لا بل أستأني بهم لعل الله يخرج من أصلابهم من يعبده لا يشرك به شيئا 
وفي طريقه دعا بذلك الدعاء المشهور  اللهم إليك أشكو ضعف قوتي وقلة حيلتي . . .  الحديث ثم دخلمكة في جوار المطعم بن عدي ثم أسري بروحه وجسده إلى المسجد الأقصى ثم عرج به إلى فوق السموات بجسده وروحه إلى الله عز وجل فخاطبه وفرض عليه الصلوات وكان ذلك مرة واحدة هذا أصح الأقوال .
وقيل كان ذلك مناما وقيل بل يقال أسري به ولا يقال يقظة ولا مناما .
وقيل كان الإسراء إلى بيت المقدس يقظة وإلى السماء مناما . وقيل : كان الإسراء مرتين مرة يقظة ومرة مناما .
وقيل بل أسري به ثلاث مرات وكان ذلك بعد المبعث بالاتفاق .
وأما ما وقع في حديث شريك أن ذلك كان قبل أن يوحى إليه فهذا مما عد من أغلاط شريك الثمانية وسوء حفظه لحديث الإسراء . وقيل إن هذا كان إسراء المنام قبل الوحي . وأما إسراء اليقظة فبعد النبوة وقيل بل الوحي هاهنا مقيد وليس بالوحي المطلق الذي هو مبدأ النبوة والمراد قبل أن يوحى إليه في شأن الإسرارفأسري به فجأة من غير تقدم إعلام والله أعلم .
فأقام صلى الله عليه وسلم بمكة ما أقام يدعو القبائل إلى الله تعالى ويعرض نفسه عليهم في كل موسم أن يؤووه حتى يبلغ رسالة ربه ولهم الجنة فلم تستجب له قبيلة وادخر الله ذلك كرامة للأنصار فلما أراد الله تعالى إظهار دينه وإنجاز وعده ونصر نبيه وإعلاء كلمته والانتقام من أعدائه ساقه إلى الأنصار لما أراد بهم من الكرامة فانتهى إلى نفر منهم ستة وقيل ثمانية وهم يحلقون رءوسهم عند عقبة منى في الموسم فجلس إليهم ودعاهم إلى الله وقرأ عليهم القرآن فاستجابوا لله ورسوله ورجعوا إلى المدينة فدعوا قومهم إلى الإسلام حتى فشا فيهم ولم يبق دار من دور الأنصار إلا وفيها ذكر من رسول الله صلى الله عليه وسلم .
فأول مسجد قرئ فيه القرآن بالمدينة مسجد بني زريق ثم قدم مكة في العام القابل اثنا عشر رجلا منالأنصار منهم خمسة من الستة الأولين فبايعوا رسول الله صلى الله عليه وسلم على بيعة النساء عند العقبةثم انصرفوا إلى المدينة فقدم عليه في العام القابل منهم ثلاثة وسبعون رجلا وامرأتان وهم أهل العقبةالأخيرة فبايعوا رسول الله صلى الله عليه وسلم على أن يمنعوه مما يمنعون منه نساءهم وأبناءهم وأنفسهم فترحل هو وأصحابه إليهم واختار رسول الله صلى الله عليه وسلم منهم اثني عشر نقيبا وأذن رسول اللهصلى الله عليه وسلم لأصحابه في الهجرة إلى المدينة فخرجوا أرسالا متسللين أولهم فيما قيل : أبو سلمة بن عبد الأسد المخزومي
وقيل مصعب بن عمير فقدموا على الأنصار في دورهم فآووهم ونصروهم وفشا الإسلام بالمدينة ثم أذن الله لرسول الله صلى الله عليه وسلم في الهجرة فخرج من مكة يوم الاثنين في شهر ربيع الأول وقيل في صفر وله إذ ذاك ثلاث وخمسون سنة ومعه أبو بكر الصديق وعامر بن فهيرة مولى أبي بكر ودليلهم عبد الله بنالأريقط الليثي فدخل غار ثور هو وأبو بكر فأقاما فيه ثلاثا ثم أخذا على طريق الساحل فلما انتهوا إلىالمدينة وذلك يوم الاثنين لاثنتي عشرة ليلة خلت من شهر ربيع الأول وقيل غير ذلك نزل بقباء في أعلىالمدينة على بني عمرو بن عوف .
وقيل نزل على كلثوم بن الهدم وقيل على سعد بن خيثمة والأول أشهر فأقام عندهم أربعة عشر يوما وأسس مسجد قباء ثم خرج يوم الجمعة فأدركته الجمعة في بني سالم فجمع بهم بمن كان معه من المسلمين وهم مائة ثم ركب ناقته وسار وجعل الناس يكلمونه في النزول عليهم ويأخذون بخطام الناقة فيقول  خلوا سبيلها فإنها مأمورة  فبركت عند مسجده اليوم وكان مربدا لسهل وسهيل غلامين من بني النجار فنزل عنها على أبي أيوب الأنصاري ثم بنى مسجده موضع المربد بيده هو وأصحابه بالجريد واللبن ثم بنى مسكنه ومساكن أزواجه إلى جنبه وأقربها إليه مسكن عائشة ثم تحول بعد سبعة أشهر من دار أبي أيوب إليها وبلغ أصحابه بالحبشة هجرته إلى المدينة فرجع منهم ثلاثة وثلاثون رجلا فحبس منهم بمكة سبعة وانتهى بقيتهم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمدينة ثم هاجر بقيتهم في السفينة عام خيبر سنة سبع .

المهاجرون وانتصار النجاشي


المهاجرون وانتصار النجاشي

قالت  فوالله إنا لعلى ذلك إذ نزل به رجل من الحبشة ينازعه في ملكه . قالت فوالله ما علمتنا حزنا حزنا قط كانتأشد علينا من حزن حزناه عند ذلك تخوفا أن يظهر ذلك الرجل على النجاشي ، فيأتي رجل لا يعرف من حقنا ما كانالنجاشي يعرف منه قالت وسار إليه النجاشي ، وبينهما عرض النيل ، قالت فقال أصحاب رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم من رجل يخرج حتى يحضر وقيعة القوم ثم يأتينا بالخبر ؟ قالت فقال الزبير بن العوام : أنا ، قالوا :فأنت - وكان من أحدث القوم سنا - قالت فنفخوا له قربة فجعلها في صدره ثم سبح عليها حتى خرج إلى ناحية النيلالتي بها ملتقى القوم ثم انطلق حتى حضرهم قالت فدعونا الله تعالى للنجاشي بالظهور على عدوه والتمكين له في بلادهقالت فوالله إنا لعلى ذلك متوقعون لما هو كائن إذ طلع الزبير وهو يسعى ، فلمع بثوبه وهو يقول ألا أبشروا ، فقد ظفرالنجاشي ، وأهلك الله عدوه ومكن له في بلاده . قالت فوالله ما علمتنا فرحنا فرحة قط مثلها . قالت ورجع النجاشي ، وقد أهلك الله عدوه ومكن له في بلاده واستوثق عليه أمر الحبشة ، فكنا عنده في خير منزل حتى قدمنا على رسول اللهصلى الله عليه وسلم وهو بمكة 

قصة تملك النجاشي على الحبشة

قال ابن إسحاق قال الزهري : فحدثت عروة بن الزبير حديث أبي بكر بن عبد الرحمن عن أم سلمة زوج النبي صلى الله عليه وسلم فقال هل تدري ما قوله ما أخذ الله مني الرشوة حين رد علي ملكي ، فآخذ الرشوة فيه وما أطاع الناس في فأطيع الناس فيه ؟ قال قلت : لا ، قال فإن عائشة أم المؤمنين حدثتني أن أباه كان ملك قومه ولم يكن له ولد إلاالنجاشي ، وكان للنجاشي عم ، له من صلبه اثنا عشر رجلا ، وكانوا أهل بيت مملكة الحبشة ، فقالت الحبشة بينها : لو أنا قتلنا أبا النجاشي ، وملكنا أخاه فإنه لا ولد له غير هذا الغلام وإن لأخيه من صلبه اثني عشر رجلا ، فتوارثوا ملكه من بعده بقيت الحبشة بعده دهرا ، فغدوا على أبي النجاشي فقتلوه وملكوا أخاه فمكثوا على ذلك حينا
ونشأ النجاشي مع عمه - وكان لبيبا حازما من الرجال - فغلب على أمر عمه ونزل منه بكل منزلة فلما رأت الحبشةمكانه منه قالت بينها : والله لقد غلب هذا الفتى على أمر عمه وإنا لنتخوف أن يملكه علينا ، وإن ملكه علينا ليقتلنا أجمعين لقد عرف أنا نحن قتلنا أباه . فمشوا إلى عمه فقالوا : إما أن تقتل هذا الفتى ، وإما أن تخرجه من بين أظهرنا ، فإنا قد خفناه على أنفسنا ، قال ويلكم قتلت أباه بالأمس وأقتله اليوم بل أخرجه من بلادكم . قالت فخرجوا به إلى السوقفباعوه إلى رجل من التجار بستمائة درهم فقذفه في سفينة فانطلق به حتى إذا كان العشي من ذلك اليوم هاجت سحابة من سحائب الخريف فخرج عمه يستمطر تحتها ، فأصابته صاعقة فقتلته . قالت ففزعت الحبشة إلى ولده فإذا هو محمق ليس في ولده خير فمرج على الحبشة أمرهم .
فلما ضاق عليهم ما هم فيه من ذلك قال بعضهم لبعض تعلموا والله أن ملككم الذي لا يقيم أمركم غيره الذي بعتم غدوة فإن كان لكم بأمر الحبشة حاجة فأدركوه الآن . قالت فخرجوا في طلبه وطلب الرجل الذي باعوه منه حتى أدركوه فأخذوه منه ثم جاءوا به فعقدوا عليه التاج وأقعدوه على سرير الملك فملكوه .
فجاءهم التاجر الذي كانوا باعوه منه فقال إما أن تعطوني مالي ، وإما أن أكلمه في ذلك ؟ قالوا : لا نعطيك شيئا ، قال إذن والله أكلمه قالوا : فدونك وإياه . قالت فجاءه فجلس بين يديه فقال أيها الملك ابتعت غلاما من قوم بالسوق بستمائة درهم فأسلموا إلي غلامي ، وأخذوا دراهمي ، حتى إذا سرت بغلامي ، أدركوني ، فأخذوا غلامي ، ومنعوني دراهمي .قالت فقال لهم النجاشي : لتعطنه دراهمه أو ليضعن غلامه يده في يده فليذهب به حيث شاء قالوا : بل نعطيه دراهمه .قالت فلذلك يقول ما أخذ الله مني رشوة حين رد علي ملكي ، فآخذ الرشوة فيه وما أطاع الناس في فأطيع الناس فيه . قلت : وكان ذلك أول ما خبر من صلابته في دينه وعدله في حكمه .
قال ابن إسحاق : وحدثني يزيد بن رومان عن عروة بن الزبير ، عن عائشة قالت  لما مات النجاشي ، كان يتحدث أنه لا يزال يرى على قبره نور 

فصل وذكر حديث عائشة عن النجاشي حين رد الله عليه ملكه وأن قومه كانوا باعوه فلما مرج أمر الحبشة ، أخذوه من سيده واستردوه . وظاهر الحديث يدل على أنهم أخذوه منه قبل أن يأتي به بلاده لقوله خرجوا في طلبه فأدركوه وقد بين في حديث آخر أن سيده كان من العرب وأنه استعبده طويلا ، وهو الذي يقتضيه قوله فلما مرج على الحبشة أمرهم وضاق عليهم ما هم فيه وهذا يدل على طول المدة في مغيبه عنهم وقد روي أن وقعة بدر حين انتهى خبرها إلىالنجاشي علم بها قبل من عنده من المسلمين فأرسل إليهم فلما دخلوا عليه إذا هو قد لبس مسحا ، وقعد على التراب والرماد فقالوا له ما هذا أيها الملك ؟ فقال إنا نجد في الإنجيل أن الله سبحانه إذا أحدث بعبده وجب على العبد أن يحدث لله تواضعا ، وإن الله قد أحدث إلينا وإليكم نعمة عظيمة وهي أن النبي محمدا - صلى الله عليه وسلم - بلغني أنه التقى هو وأعداؤه بواد يقال له بدر كثير الأراك ، كنت أرعى فيه الغنم على سيدي ، وهو من بني ضمرة وأن الله قد هزم أعداءه فيه ونصر دينه فدل هذا الخبر على طول مكثه في بلاد العرب ، فمن هنا - والله أعلم - تعلم من لسان العرب مافهم به سورة مريم حين تليت عليه حتى بكى ، وأخضل لحيته وروي عنه أنه قال إنا نجد في الإنجيل أن اللعنة تقع في الأرض إذا كانت إمارة الصبيان
من فقه حديث الهجرة إلى الحبشة
فصل ومما في حديث الهجرة إلى الحبشة من الفقه أن  جعفر بن أبي طالب قال لرسول الله - صلى الله عليه وسلم -كيف نصلي في السفينة إذا ركبنا في البحر ؟ فقال صلى الله عليه وسلم " صل قائما إلا أن تخاف الغرق  خرجهالدارقطني ، ولكن في إسناده مقال وفي مسند ابن أبي شيبة وصلى أنس في السفينة جالسا . وذكر البخاري عن الحسنيصلي قائما إلا أن يضر بأهلها .

المهاجرون من بني زهرة وبني هذيل وبهراء
ومن بني زهرة بن كلاب عبد الرحمن بن عوف بن عبد عوف بن عبد بن الحارث بن زهرة وعامر بن أبي وقاص ، وأبو وقاص مالك بن أهيب بن عبد مناف بن زهرة ، والمطلب بن أزهر بن عبد عوف بن عبد بن الحارث بن زهرة ، معه امرأته رملة بنت أبي عوف بن ضبيرة بن سعيد بن سعد بن سهم ولدت له بأرض الحبشة عبد الله بن المطلب .
ومن حلفائهم من هذيل عبد الله بن مسعود بن الحارث بن شمخ بن مخزوم بن صاهلة بن كاهل بن الحارث بن تميم بن سعد بن هذيل ، وأخوه عتبة بن مسعود .
ومن بهراء المقداد بن عمرو بن ثعلبة بن مالك بن ربيعة بن ثمامة بن مطرود بن عمرو بن سعد بن زهير بن لؤي بن ثعلبة بن مالك بن الشريد بن أبي أهوز بن أبي فائش بن دريم بن القين بن أهود بن بهراء بن عمرو بن الحاف بن قضاعة .
قال ابن هشام ويقال هزل بن فاس بن ذر ودهير بن ثور . قال ابن إسحاق وكان يقال له المقداد بن الأسود بن عبد يغوث بن وهب بن عبد مناف بن زهرة وذلك أنه تبناه في الجاهلية وحالفه ستة نفر .
المهاجرون من بني تميم وبني مخزوم
ومن بني تيم بن مرة الحارث بن خالد بن صخر بن عامر بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم معه امرأته ريطة بنت الحارث بن جبلة بن عامر بن كعب بن سعد بن تيم ولدت له بأرض الحبشة موسى بن الحارث وعائشة بنت الحارثوزينب بنت الحارث ، وفاطمة بنت الحارث وعمرو بن عثمان بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم ، رجلان .
ومن بني مخزوم بن يقظة بن مرة
أبو سلمة بن عبد الأسد بن هلال بن عبد الله بن عمر بن مخزوم ، ومعه امرأته أم سلمة بنت أبي أمية بن المغيرة بنعبد الله بن عمر بن مخزوم ، ولدت له بأرض الحبشة زينب بنت أبي سلمة ، واسم أبي سلمة عبد الله واسم أم سلمة هندوشماس بن عثمان بن الشريد بن سويد بن هرمي بن عامر بن مخزوم
من سيرة الشماس
قال ابن هشام واسم شماس عثمان وإنما سمي شماسا ; لأن شماسا من الشماسة قدم مكة في الجاهلية وكان جميلا فعجب الناس من جماله فقال عتبة بن ربيعة وكان خال شماس أنا آتيكم بشماس أحسن منه فجاء بابن أخته عثمان بن عثمان ، فسمي شماسا . فيما ذكر ابن شهاب وغيره .
المهاجرون من حلفاء بني مخزوم ومن بني جمح
ومن حلفائهم معتب بن عوف بن عامر بن الفضل بن عفيف بن كليب بن حبشية ابن سلول بن كعب بن عمرو ، منخزاعة ، وهو الذي يقال له عيهامة ثمانية نفر .
قال ابن هشام ويقال حبشية ابن سلول وهو الذي يقال له معتب بن حمراء .
ومن بني جمح بن عمرو بن هصيص بن كعب عثمان بن مظعون بن حبيب بن وهب بن حذافة بن جمح ، وابنه السائب بن عثمان وأخواه قدامة بن مظعون ، وعبد الله بن مظعون ، وحاطب بن الحارث بن معمر بن حبيب بن وهب بن حذافة بن جمح ، معه امرأته فاطمة بنت المجلل بن عبد الله بن أبي قيس بن عبد ود بن نصر بن مالك بن حسل بن عامر وابناه محمد بن حاطب والحارث بن حاطب ، وهما لبنت المجلل وأخوه حطاب بن الحارث ، معه امرأته فكيهة بنت يسار ، وسفيان بن معمر بن حبيب بن وهب بن حذافة بن جمح معه ابناه جابر بن سفيان وجنادة بن سفيان ومعه امرأتهحسنة وهي أمهما ، وأخوهما من أمهما : شرحبيل بن حسنة أحد الغوث .
قال ابن هشام : شرحبيل بن عبد الله أحد الغوث بن مر ، أخي تميم بن مر .
المهاجرون من بني سهم وبني عدي وبني عامر
قال ابن إسحاق وعثمان بن ربيعة بن أهبان بن وهب بن حذافة بن جمح المهاجرون من بني زهرة وبني هذيل وبهراء:، أحد عشر رجلا .
قال ابن هشام العاص بن وائل بن هاشم بن سعد بن سهم .
قال ابن إسحاق وقيس بن حذافة بن قيس بن عدي بن سعد بن سهم ، وأبو قيس بن الحارث بن قيس بن حذافة بن قيسبن عدي بن سعد بن سهم ، وعبد الله بن حذافة بن قيس بن عدي بن سعد بن سهم ، والحارث بن الحارث بن قيس بنعدي بن سعد بن سهم ، ومعمر بن الحارث بن قيس بن عدي بن سعد بن سهم ، وبشر بن الحارث بن قيس بن عدي بن سعد بن سهم ، وأخ له من أمه من بني تميم يقال له سعيد بن عمرو ، وسعيد بن الحارث بن قيس بن عدي بن سعد بن سهم ، والسائب بن الحارث بن قيس بن عدي بن سعد بن سهم ، وعمير بن رئاب بن حذيفة بن مهشم بن سعد بن سهم ومحمية بن الجزاء حليف لهم من بني زبيد ، أربعة عشر رجلا .
ومن بني عدي بن كعب معمر بن عبد الله بن نضلة بن عبد العزى بن حرثان بن عوف بن عبيد بن عويج بن عديوعروة بن عبد العزى بن حرثان بن عوف بن عبيد بن عويج بن عدي وعدي بن نضلة بن عبد العزى بن حرثان بن عوف بن عبيد بن عويج بن عدي وابنه النعمان بن عدي وعامر بن ربيعة ، حليف لآل الخطاب من عنز بن وائل ، معه امرأته ليلى بنت أبي حثمة بن غانم خمسة نفر .
ومن بني عامر بن لؤي أبو سبرة بن أبي رهم بن عبد العزى بن أبي قيس بن عبد ود بن نضر بن مالك بن حسل بن عامر معه امرأته أم كلثوم بنت سهيل بن عمرو بن عبد شمس بن عبد ود بن نصر بن مالك بن حسل بن عامر وعبد الله بن مخرمة بن عبد العزى بن أبي قيس بن عبد ود بن نصر بن مالك بن حسل بن عامر وعبد الله بن سهيل بنعمرو بن عبد شمس بن عبد ود بن نصر بن مالك بن حسل بن عامر ، وسليط بن عمرو بن عبد شمس بن عبد ود بننصر بن مالك بن حسل بن عامر وأخوه السكران بن عمرو ، معه امرأته سودة بنت زمعة بن قيس بن عبد شمس بن عبد ود بن نصر بن مالك بن حسل بن عامر ومالك بن زمعة بن قيس بن عبد شمس بن عبد ود بن نصر بن مالك بن حسل بن عامر معه امرأته عمرة بنت السعدي بن وقدان بن عبد شمس بن عبد ود بن نصر بن مالك بن حسل بن عامر، وحاطب بن عمرو بن عبد شمس بن عبد ود بن نصر بن مالك بن حسل بن عامر وسعد بن خولة ، حليف لهم . ثمانية نفر .
المهاجرون من بني الحارث
قال ابن إسحاق : ومن بني الحارث بن فهر أبو عبيدة بن الجراح ، وهو عامر بن عبد الله بن الجراح بن هلال بنأهيب بن ضبة بن الحارث بن فهر ، وسهيل ابن بيضاء وهو سهيل بن وهب بن ربيعة بن هلال بن أهيب بن ضبة بن الحارث ولكن أمه غلبت على نسبه فهو ينسب إليها ، وهي دعد بنت جحدم بن أمية بن ظرب بن الحارث بن فهر ،وكانت تدعى : بيضاء وعمرو بن أبي سرح بن ربيعة بن هلال بن أهيب بن ضبة بن الحارث وعياض بن زهير بنأبي شداد بن ربيعة بن هلال بن أهيب بن ضبة بن الحارث ، ويقال بل ربيعة بن هلال بن مالك بن ضبة بن الحارثوعمرو بن الحارث بن زهير بن أبي شداد بن ربيعة بن هلال بن مالك بن ضبة بن الحارث ، وعثمان بن عبد غنم بن زهير بن أبي شداد بن ربيعة بن هلال بن مالك بن ضبة بن الحارث وسعد بن عبد قيس بن لقيط بن عامر بن أمية بن ظرب بن الحارث بن فهر ، والحارث بن عبد قيس بن لقيط بن عامر بن أمية بن ظرب بن الحارث بن فهر . ثمانية نفر .
عدد الذين هاجروا إلى الحبشة
فكان جميع من لحق بأرض الحبشة ، وهاجر إليها من المسلمين سوى أبنائهم الذين خرجوا بهم معهم صغارا وولدوا بها ، ثلاثة وثمانين رجلا ، إن كان عمار بن ياسر فيهم وهو يشك فيه .

عمار لم يهاجر إلى الحبشة
وشك ابن إسحاق في عمار بن ياسر : هل هاجر إلى أرض الحبشة ، أم لا . والأصح عند أهل السير كالواقدي وابن عقبة . وغيرهما أنه لم يكن فيهم .
حول بني الحارث بن قيس
وذكر ابن إسحاق من بني الحارث بن قيس من هاجر إلى أرض الحبشة ، ولم يذكر فيهم تميم بن الحارث . وذكرهالواقدي وغيره . والحارث بن قيس كان أبوه من المستهزئين الذي أنزل الله فيهم  إنا كفيناك المستهزئين  [ الحجر : 95 ] .
حول بني زهرة وطليب بن عبد
وذكر من بني زهرة من هاجر إلى أرض الحبشة ، وهم ستة نفر ولم يذكر السابع وهو عبد الله بن شهاب جد محمد بن مسلم بن عبد الله بن شهاب الزهري ، وكان اسمه عبد الجان فسماه رسول الله صلى الله عليه وسلم عبد الله مات بمكة بعد الفتح وأخوه عبد الله الأصغر شهد أحدا مع المشركين ثم أسلم .
وذكر المطلب بن عبد عوف ولم يذكر أخاه طليبا ، وكلاهما هاجر إلى أرض الحبشة ، ومات فيها ، وهما أخوا أزهر بن عبد عوف .

أصحاب الهجرة الأولى إلى الحبشة


أصحاب الهجرة الأولى إلى الحبشة

وكان أول من خرج من المسلمين من بني أمية بن عبد شمس بن عبد مناف بن قصي بن كلاب بن مرة بن كعب بنلؤي بن غالب بن فهر : عثمان بن عفان بن أبي العاص بن أمية معه امرأته رقية بنت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ومن بني عبد شمس بن عبد مناف أبو حذيفة بن عتبة بن ربيعة بن عبد شمس ، معه امرأته سهلة بنت سهيل بن عمرو ، أحد بني عامر بن لؤي ، ولدت له بأرض الحبشة محمد بن أبي حذيفة . ومن بني أسد بن عبد العزى بن قصي: الزبير بن العوام بن خويلد بن أسد . ومن بني عبد الدار بن قصي : مصعب بن عمير بن هاشم بن عبد مناف بن عبد الدار . ومن بني زهرة بن كلاب : عبد الرحمن بن عوف بن عبد عوف بن عبد بن الحارث بن زهرة ومن بني مخزوم بن يقظة بن مرة أبو سلمة بن عبد الأسد بن هلال بن عبد الله بن عمر بن مخزوم ، معه امرأته أم سلمة بنت أبي أمية بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم . ومن بني جمح بن عمرو بن هصيص بن كعب عثمان بن مظعون بن حبيب بن وهب بن حذافة بن جمح ومن بني عدي بن كعب : عامر بن ربيعة ، حليف آل الخطاب ، من عنز بن وائلمعه امرأته ليلى بنت أبي حثمة بن حذيفة بن غانم بن عامر بن عبد الله بن عوف بن عبيد بن عويج بن عدي بن كعب . ومن بني عامر بن لؤي أبو سبرة بن أبي رهم بن عبد العزى بن أبي قيس بن عبد ود بن نصر بن مالك بن حسل بن عامر ، ويقال بل أبو حاطب بن عمرو بن عبد شمس بن عبد ود بن نصر بن مالك بن حسل بن عامر .
ويقال هو أول من قدمها . ومن بني الحارث بن فهر : سهيل بن بيضاء ، وهو سهيل بن وهب بن ربيعة بن هلال بنأهيب بن ضبة بن الحارث . فكان هؤلاء العشرة أول من خرج من المسلمين إلى أرض الحبشة ، فيما بلغني .
قال ابن هشام : وكان عليهم عثمان بن مظعون ، فيما ذكر لي بعض أهل العلم .
قال ابن إسحاق : ثم خرج جعفر بن أبي طالب رضي الله عنه وتتابع المسلمون حتى اجتمعوا بأرض الحبشة ، فكانوا بها ، منهم من خرج بأهله معه ومنهم من خرج بنفسه لا أهل له معه .
المهاجرون من بني هاشم وبني أمية
ومن بني هاشم بن عبد مناف بن قصي بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر : جعفر بن أبي طالب بنعبد المطلب بن هاشم ، معه امرأته أسماء بنت عميس بن النعمان بن كعب بن مالك بن قحافة بن خثعم ، ولدت له بأرض الحبشة عبد الله بن جعفر ، رجل .
ومن بني أمية بن عبد شمس بن عبد مناف عثمان بن عفان بن أبي العاص بن أمية بن عبد شمس ، معه امرأته رقية ابنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وعمرو بن سعيد بن العاص بن أمية ، معه امرأته فاطمة بنت صفوان بن أمية بنمحرث بن حمل بن شق بن رقبة بن مخدج الكناني وأخوه خالد بن سعيد بن العاص بن أمية معه امرأته أمينة بنت خلف بن سعد بن عامر بن بياضة بن سبيع بن جعثمة بن سعد بن مليح بن عمرو ، من خزاعة .
قال ابن هشام : ويقال همينة بنت خلف . قال ابن إسحاق : ولدت له بأرض الحبشة سعيد بن خالد ، وأمة بنت خالدفتزوج أمة بعد ذلك الزبير بن العوام ، فولدت له عمرو بن الزبير ، وخالد بن الزبير .
المهاجرون من بني أسد وبني عبد شمس
ومن حلفائهم من بني أسد بن خزيمة : عبد الله بن جحش بن رئاب بن يعمر بن صبرة بن مرة بن كبير بن غنم بندودان بن أسد ; وأخوه عبيد الله بن جحش ، معه امرأته أم حبيبة بنت أبي سفيان بن حرب بن أمية ، وقيس بن عبد الله رجل من بني أسد بن خزيمة ، معه امرأته بركة بنت يسار مولاة أبي سفيان بن حرب بن أمية ، ومعيقيب بن أبيفاطمة وهؤلاء آل سعيد بن العاص ، سبعة نفر .
قال ابن هشام : معيقيب من دوس .
قال ابن إسحاق : ومن بني عبد شمس بن عبد مناف أبو حذيفة بن عتبة بن ربيعة بن عبد شمس ، وأبو موسى الأشعري ، واسمه عبد الله بن قيس حليف آل عتبة بن ربيعة ، رجلان .
المهاجرون من بني نوفل وبني أسد
ومن بني نوفل بن عبد مناف عتبة بن غزوان بن جابر بن وهب بن نسب بن مالك بن الحارث بن مازن بن منصور بن عكرمة بن خصفة بن قيس بن عيلان ، حليف لهم رجل .
ومن بني أسد بن عبد العزى بن قصي : الزبير بن العوام بن خويلد بن أسد ، والأسود بن نوفل بن خويلد بن أسد ، ويزيد بن زمعة بن الأسود بن المطلب بن أسد . وعمرو بن أمية بن الحارث بن أسد ، أربعة نفر .
المهاجرون من بني عبد بن قصي وعبد الدار ولدي قصي
ومن بني عبد بن قصي : طليب بن عمير بن وهب بن أبي كثير بن عبد [ بن قصي ] رجل .
ومن بني عبد الدار بن قصي : مصعب بن عمير بن هاشم بن عبد مناف بن عبد الدار وسويط بن سعد بن حرملة بنمالك بن عميلة بن السباق بن عبد الدار وجهم بن قيس بن عبد شرحبيل بن هاشم بن عبد مناف بن عبد الدار معه امرأته أم حرملة بنت عبد الأسود بن جذيمة بن أقيش بن عامر بن بياضة بن سبيع بن جعثمة بن سعد بن مليح بن عمرو ، منخزاعة ، وابناه عمرو بن جهم وخزيمة بن جهم وأبو الروم بن عمير بن هاشم بن عبد مناف بن عبد الدار وفراس بنالنضر بن الحارث بن كلدة بن علقمة بن عبد مناف بن عبد الدار خمسة نفر .

وذكر في أول من خرج إلى الحبشة : عثمان بن عفان وزوجه رقية بنت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وكان حين تزوجها يغنيها النساء

رقية وبعلها عثمان
ولدت رقية لعثمان ابنه عبد الله وبه كان يكنى ، ومات عبد الله وهو ابن ست سنين وكان سبب موته أن ديكا نقره في عينه فتورم وجهه فمرض فمات . وذلك في جمادى الأولى سنة أربع من الهجرة ثم كني بعد ذلك أبا عمرو ، وهذا هو عبد الله الأصغر . وعبد الله الأكبر هو ابنه من فاختة بنت غزوان وأكبر بنيه بعد هذين عمرو ، ومن بنيه عمر وخالد وسعيد والوليد والمغيرة وعبد الملك وأبان ، وفي السيرة من غير هذه الرواية أن رقية كانت من أحسن البشر وأن رجالا من الحبشة رأوها بأرضهم فكانوا يدركلون إذا رأوها إعجابا منهم بحسنها ، فكانت تتأذى بذلك وكانوا لا يستطيعون لغربتهم أن يقولوا لهم شيئا ، حتى خرج أولئك النفر مع النجاشي إلى عدوه الذي كان ثار عليه فقتلوا جميعا ، فاستراحت منهم وظهر النجاشي على عدوه وروى الزبير في حديث أسنده أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعث رجلابلطف إلى عثمان ورقية فاحتبس عليه الرسول فقال له عليه السلام إن شئت أخبرتك ما حبسك ، قال نعم قال وقفت تنظر إلى عثمان ورقية تعجب من حسنهما
وذكر ابن إسحاق تسمية المهاجرين إلى أرض الحبشة ، وقد تقدم التعريف ببعضهم وذكرنا سبب إسلام عمرو بن سعيدبن العاص وأنه رأى نورا خرج من زمزم أضاءت له منه نخل المدينة ، حتى رأوا البسر فيها ، فقص رؤياه فقيل له هذه بئر بني عبد المطلب ، وهذا النور فيهم يكون فكان سببا لبداره للإسلام .
رؤيا سعد وخالد ولدي العاص
وقد ذكرنا فيما تقدم أن هذه الرؤيا إنما كانت لأخيه وأن عمرا هو الذي عبرها له وهذا هو الصحيح فيها ، والله أعلم وأما أخوه خالد بن سعيد ، فكان يرى - قبل أن يسلم - نفسه قد أشفى على نار تأجج وكأن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قد أخذ بحجزته يصرفه عنها ، فلما استيقظ علم أن نجاته من النار على يدي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فلما أظهر إيمانه ضربه أبوه بمقرعة حتى كسرها على رأسه وحلف ألا ينفق عليه وأغرى به إخوته فطردوه وآذوهفانقطع إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حتى هاجر إلى أرض الحبشة - كما ذكر ابن إسحاق - وأبوه سعيد بنالعاص أبو أحيحة الذي يقول فيه القائل
أبو أحيحة

يضرب وإن كان ذا مال وذا عدد
وكان إذا اعتم لم يعتم قرشي إعظاما له وقد قيل في عمته أيضا ما أنشده عمرو بن بحر الجاحظ :

بمكة غير مهتضم ذميم
إذا شد العصابة ذات يوم

وقام إلى المجالس والخصوم
لقد حرمت على من كان يمشي

بمكة غير محتقر لئيم
مات أحيحة الذي كان يكنى به في حرب الفجار ، وأسلم من بنيه أربعة أبان وخالد وعمرو والحكم الذي سماه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عبد الله ومات أحيحة بن سعيد والعاص بن سعيد وغيرهما من بنيه على الكفر قتل العاص منهم يوم بدر كافرا .
أمة بنت خالد وأبوها
وذكر أمة بنت خالد بن سعيد التي ولدت بأرض الحبشة ، قال وتزوجها الزبير بن العوام ، وهي التي كساها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهي صغيرة وجعل يقول سناه سناه يا أم خالد أي حسن حسن بلغة الحبشة ، وكانت قد تعلمت لسان الحبشة ، لأنها ولدت بأرضهم وولدت للزبير عمرا وخالدا ، يقال إن أباها خالد بن سعيد أول من كتب بسم الله الرحمن الرحيم مات بأجنادين شهيدا ، وكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قد استعمله على صنعاء واليمن ، فلما توفي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أراد أبو بكر أن يستعمله فقال لا أعمل لأحد بعد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أبدا ، ويروى أن أباه سعيد بن العاص مرض فقال إن رفعني الله من مرضي لا يعبد إله ابن أبي كبشةبمكة أبدا ، فقال ابنه خالد اللهم لا ترفعه فهلك مكانه هؤلاء بنو سعيد بن العاص بن أمية :
وعثمان هو ابن عفان بن أبي العاص بن أمية بن عبد شمس ، ولا يختلف في عبد شمس أنه بالدال وأما عب شمس بن سعيد بن زيد مناة بن تميم ، فقال فيه أبو عبيد والقتبي : عبد شمس كما في الأول . وقال أكثر الناس فيه عب شمس ثم اختلفوا في معناه فقيل معناه عبد شمس ، لكن أدغمت الدال وقيل بل [ عب شمس و ] عب الشمس هو ضوءها أو صفاؤها ، وقيل في المثل هو أبرد من عبقر أي البرد وبعضهم يقول وهو المبرد من عب قر أي بياض قر ومن حب قر أيضا . وفيه قول ثالث أعني : عب شمس . وهو مروي عن ابن عمر . وقال معناه عبء شمس بالهمز . ثم حذفت الهمزة تسهيلا . وعبء الشمس . وعبوها مثله .